ابن منظور

8

لسان العرب

بالزاي أَشبه من تَبازَخَ وهو الأَبْزَخُ . والبَرْخُ : أَن تقطع بعض اللحم بالسيف . والبَرْخُ : الحَرْبُ . والبَزْخُ : الجَرْفُ ، بلغة عُمَانَ ؛ قال الأَزهري : ورويَ البَرْخ ، بالراء . بربخ : البَرْبَخة : الإِرْدَبَّةُ . وبَرْبَخُ البولِ : مَجْراه . برزخ : البَرْزَخُ : ما بين كل شيئين ، وفي الصحاح : الحاجز بين الشيئين . والبَرْزَخُ : ما بين الدنيا والآخرة قبل الحشر من وقت الموت إِلى البعث ، فمن مات فقد دخل البَرْزَخَ . وفي حديث المبعث عن أَبي سعيد : في بَرْزَخِ ما بين الدنيا والآخرة ؛ قال : البَرْزَخُ ما بين كل شيئين من حاجز ، وقال الفراء في قوله تعالى : ومن ورائهم بَرْزَخٌ إِلى يوم يُبْعَثُون ؛ قال : البَرْزَخُ من يوم يموت إِلى يوم يبعث . وفي حديث عليّ ، رضوان الله عليه : أَنه صلى بقوم فأَسْوَى بَرْزَخاً ؛ قال الكسائي : قوله فأَسْوَى بَرْزَخاً أَجْفَلَ وأَسْقَط ؛ قال : والبَرْزَخ ما بين كل شيئين ؛ ومنه قيل للميت : هو في بَرْزخ لأَنه بين الدنيا والآخرة ؛ فأَراد بالبَرْزَخ ما بين الموضع الذي أَسقط عليٌّ منه ذلك الحرف إِلى الموضع الذي كان انتهى إِليه من القرآن . وبَرازِخُ الإِيمان : ما بين الشك واليقين ؛ وقيل : هو ما بين أَول الإِيمان وآخره . وفي حديث عبد الله : وسئل عن الرجل يجد الوسوسة ، فقال : تلك بَرازِخُ الإِيمانِ ؛ يريد ما بين أَوّله وآخره ، وأَوَّلُ الإِيمان الإِقرار بالله عز وجل ، وآخره إماطة الأَذَى عن الطريق . والبَرازخ جمع بَرْزَخ ، وقوله تعالى : بينهما بَرْزَخٌ لا يبغيان ؛ يعني حاجزاً من قدرة الله سبحانه وتعالى ؛ وقيل : أَي حاجز خفيّ . وقوله تعالى : وجَعَلَ بينهما بَرْزَخاً أَي حاجزاً . قال : والبرزخ والحاجز والمُهْلَة متقاربات في المعنى ، وذلك أَنك تقول بينهما حاجزٌ أَن يَتزاوَرا ، فتنوي بالحاجز المسافةَ البعيدة ، وتنوي الأَمر المانع مثل اليمين والعداوة ، فصار المانع في المسافة كالمانع من الحوادث ، فوَقَعَ عليها البَرْزَخُ . بزخ : البَزَخُ : تَقاعُسُ الظهر عن البطن ؛ وقيل : هو أَن يدخل البطنُ وتَخْرُجَ الثُّنَّةُ وما يليها ؛ وقيل : هو أَن يخرج أْسفل البطن ويدخل ما بين الوركين ؛ وقيل : هو خروج الصدر ودخول الظهر ؛ وامرأَة بَزْخاءُ ، وفي وركه بَزَخٌ . وربما يمشي الإِنسان مُتَبازِخاً كمِشية العجوز : أَقامت صلبها فتَقاعَسَ كاهلُها وانْحَنَى ثَبَجُها . ومن العرب من يقول : تَبازَخْتُ عن هذا الأَمر أَي تَقاعَسْتُ عنه . وفي صدره بَزَخٌ أَي نُتُوءٌ ؛ وكذلك الفرس إِذا اطمأَنت قَطاتُه وصُلْبه . وتَبازَختِ المرأَةُ إِذا أَخرجت عَجيزتها . وتَبازَخَ عن الأَمر أَي تقاعس . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه دعا بفَرَسين هَجين وعَربيّ للشُّرْب ، فتطاول العتيقُ فشرب بطول عُنُقه وتَبازَخَ الهَجِينُ ؛ التبازُخُ : أَن يَثْنَي حافره إِلى بطنه لقِصَر عنقه . ابن سيده : البَزَخُ في الفرس تَطامُنُ ظهره وإِشرافُ قَطاتِه وحارِكِه ، والفعل من ذلك كله بَزِخَ بَزَخاً وهو أَبْزَخُ ، وانْبَزَخَ كبَزَخَ ؛ عن ابن الأَعرابي . وبِرْذَوْنٌ أَبْزَخُ إِذا كان في ظهره تَطامُن وقد أَشرف حارِكُه . والبَزَخُ في الظهر : أَن يطمئن وَسَطُ الظهر ويخرج أَسفل البطن . والبَزْخاء من الإِبل : التي في عجزها وَطْأَة . وبَزَخَه بَزْخاً : ضربه فدخل ما بين وركيه وخرجت سُرَّته .